ميرزا حسين النوري الطبرسي

392

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

على برّه ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) من بخل بمعونة أخيه والقيام له في حاجته ابتلى بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر ، وفيه عنه ( ع ) : أيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من اخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر الا ابتلاء اللّه بأن يقضي حوائج عدة من أعدائنا يعذبه اللّه عليها يوم القيامة ، وفيه عن صفوان قال : كنت جالسا عن أبي عبد اللّه ( ع ) إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له ميمون فشكى اليه تعذر الكرى عليه « 1 » فقال لي : قم فأعن أخاك ، فقمت معه فيسر اللّه كرائه فرجعت إلى مجلسي فقال أبو عبد اللّه ( ع ) : ما صنعت في حاجة أخيك فقلت : قضاها اللّه بأبي أنت وأمي فقال : اما انك ان تعين أخاك المسلم أحب اليّ من طواف أسبوع بالبيت مبتدئا « 2 » ثم قال : ان رجلا اتى الحسن بن علي ( ع ) فقال : بأبي أنت وامّي اعنّي على قضاء حاجة فانتعل « 3 » وقام معه ، فمرّ على الحسين ( ع ) وهو قائم يصلي ، فقال : اين كنت عن أبي عبد اللّه ( ع ) تستعينه على حاجتك قال : قد فعلت بأبي أنت وأمي فذكر انه لو أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا والإشكال في الخبر بعدم اختيار الحسين ( ع ) « 4 » مدفوع تارة بامكان وجود عذر آخر له ( ع ) لم يظهر للسائل ولذا لم يذهب معه فإذا الحسن ( ع ) ذلك لئلا يتوهم الاعتكاف في نفسه عذرا فالمراد لو أعانك مع عدم عذر آخر كان له خيرا له ، وأخرى باحتمال ايثار أخيه ( ع )

--> ( 1 ) الكرا بالكسر والمد : اجر المستأجر عليه وهو في الأصل مصدر كاريته وقال العلامة المجلسي ( ره ) والمراد بتعذر الكرا اما تعذر الدالة التي يكتريها بها أو تعذر من يكتري دوا به بناء على كونه مكاريا أو عدم تيسير اجرة المكاري له وكل ذلك مناسب لحال صفوان الراوي . ( 2 ) قوله مبتدئا اما حاله عن فاعل « قال » اي قال ( ع ) ذلك مبتدئا قبل ان اسأله عن اجر من قضى حاجة أخيه أو عن فاعل الطواف أو على بناء اسم المفعول حالا عن الطواف وعلى التقديرين الأخيرين لاخراج طواف الفريضة وقيل حال عن فاعل تعين اي تعين مبتدئا قاله في مرآة العقول . ( 3 ) اي لبس النعل . ( 4 ) اي الأشكال في الرواية بأنه كيف لم يختر الحسين ( ع ) اعانته مع كونه أفضل مدفوع تارة الخ .